الاثنين، 26 مارس 2018

رفع التجميد عن المشاريع العمومية سيخضع لمبدأ الأولوية

التصنيفات

مشروع قانون المالية 2018 : رفع التجميد عن المشاريع العمومية سيخضع لمبدأ الأولوية


 أكد المدير العام للميزانية لدى وزارة  المالية, فريد بقة, يوم الثلاثاء, أن رفع التجميد عن المشاريع العمومية  سيخضع لمبدأ الأولوية على مستوى التراب الوطني, مشيرا الى أن الحكومة كانت قد فضلت تجميد بعض المشاريع  في بعض القطاعات عوض المساس بأجور الموظفين.


و قال السيد بقة -خلال اجتماعه بلجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي  الوطني في إطار مناقشة الاحكام الواردة في مشروع قانون المالية 2018- أن تجميد  المشاريع العمومية في بعض القطاعات كان "حتميا"  بسبب الأزمة الاقتصادية  الناتجة عن تراجع أسعار النفط, مشيرا إلى أن المسؤولين "فضلوا تجميد بعض  المشاريع العمومية ما يعني خفض ميزانية التجهيز عوض المساس بميزانية التسيير  الموجهة بنسبة 95 بالمائة الى تسديد أجور الموظفين".

و أضاف المسؤول, في رده على تساؤلات أعضاء اللجنة, أن ميزانية المشاريع  المجمدة و المقدرة بحوالي 1.800 مليار دينار "لا تضاهي" ميزانية المشاريع  المطلقة و هي حاليا قيد الإنجاز و التي تفوق 13.000 مليار دينار, مشيرا الى أن  الدولة استثمرت منذ سنة 2000 ما يفوق 36.000 مليار دينار في التجهيز.

و أوضح السيد بقة أن رفع التجميد عن المشاريع خصوصا في قطاعي الصحة و التربية  المرتقب في مخطط عمل الحكومة سيخضع لمبدأ الأولوية على مستوى التراب الوطني,  مشيرا الى أن الحكومة قد حددت للسلطات المحلية نهاية أكتوبر الحالي كتاريخ  نهائي لتقديم كل المشاريع ذات الأولوية الواجب إنجازها و التي يستم دراستها  على مستوى الحكومة قبل تحديد القائمة النهائية للمشاريع المعنية برفع التجميد  و التي سيتم إطلاقها خلال السنة المقبلة.

و قال السيد بقة في عرضه لمشروع ميزانية الدولة لسنة 2018 أنه يتضمن ميزانية  نفقات بـ 8.600 مليار دينار بارتفاع قدره 25 بالمائة مقارنة بميزانية النفقات  لسنة 2017.

و أوضح المسؤول فيما يخص ميزانية التسيير المقدرة بـ 4.584 مليار دينار في  إطار مشروع قانون المالية 2018 أنها عرفت "تراجعا طفيفا" مقارنة بـ 2017 التي  سجلت ميزانية تسيير قدرها 4.591 مليار دينار.

و أرجع السيد بقة أسباب تراجع ميزانية التسيير إلى فوائد الدين العمومي و  النفقات للتخفيف من الإيرادات خصوصا منها النفقات الجبائية.

و من بين أسباب هذا التراجع كذلك, حسب السيد بقة, التغيرات في رواتب العمال  الناتجة عن عدم التعويض الجزئي لمناصب العمل للأشخاص المتقاعدين و الوفيات كما  كان مقررا في السياسة المالية لـ 2017 وهو تعويض ثلث (1/3) المتقاعدين و  الوفيات و الاستقالات في الوظيف العمومي.

أما بالنسبة لـ 2018 فقد تقرر مراجعة هذه النسبة الى الخمس (1/5) وهو ما يعني  السماح للقطاعات العمومية بتوظيف 1/5 من المناصب الشاغرة على مستواها بسبب  تقاعد الموظفين أو الوفيات أو الاستقالات, حسب السيد بقة الذي أوضح أن القطاع  العمومي يضم أكثر من 2ر2 مليون موظف.

في المقابل, تقرر في 2018, فتح أكثر من 13.624 منصب مالي جديد في قطاعات  الصحة (حوالي 8.000 منصب) و التربية الوطنية (حوالي 5.000 منصب) و التعليم  العالي (حوالي 2.000 منصب).

و شدد السيد بقة, في هذا الإطار, على أن فتح هذه المناصب الجديدة لا يعني ان  القطاعات الأخرى ممنوعة من التوظيف بل يسمح لها بالتوظيف في إطار خمس (1/5)  المناصب الشاغرة المتواجدة على مستواها.

أما فيما يخص العتاد و تسيير المصالح, أشار السيد بقة أنه تم تسجيل نقص "خفيف  جدا" كذلك في الميزانية يقارب واحد (1) مليار دينار, مشيرا كذلك الى أن مستوى  التدخل الاقتصادي للدولة على مستوى المؤسسات و دعم الطاقة في الجنوب و بعض  الولايات في الهضاب العليا, و كذا الإعانات للمؤسسات العمومية ذات الطابع  الصناعي و التجاري, سجل "تراجع طفيف", مضيفا ان الديوان الجزائري المهني للحبوب و الديوان الجزائري المهني للحليب قد أخذا حصة الأسد في هذا النوع من  التمويل في اطار سياسة دعم الدولة لهذه المواد.

أما ميزانية التجهيز في 2018 البالغة 4.043 مليار دينار فقال السيد بقة انها  سجلت ارتفاعا في كل المستويات منها رخص البرامج التي ارتفعت بـ 883 مليار  دينار (+36 بالمائة) و برامج الاستثمار منها البرامج الجديدة التي ارتفعت ب 86  بالمائة في حين ارتفعت إعادة تقييم المشاريع بـ 80 بالمائة في بعض القطاعات  كالطرقات و الري و السكك الحديدية و المنشآت الإدارية.

و تم خلال هذا الاجتماع مناقشة عدد من المواد في إطار مشروع قانون المالية  2018 خصوصا تلك المتعلقة بميزانية الدولة و تسييرها المتضمنة في المواد 92 و 98 و 119 من مشروع القانون.

و لدى مناقشتهم لهذه المواد و الارقام المقدمة من طرف السيد بقة في عرضه,  تمحورت اسئلة أعضاء اللجنة حول تجميد المشاريع العمومية في العديد من القطاعات  و كذا تجميد التوظيف و كيفية استحداث 400.000 منصب شغل المتضمنة في مخطط عمل  الحكومة.

و في رده على التساؤلات, قال السيد بقة فيما يخص التوظيف و كيفية استحداث  400.000 منصب شغل المتضمنة في مخطط عمل الحكومة, أن الرقم المقدم من طرف  الجهاز التنفيذي  لا يخص فقط القطاع العمومي بل حتى المناصب التي سيتم إنشائها  من طرف المؤسسات الاقتصادية العمومية و القطاع الخاص, موضحا أن هذه المناصب  غير ممولة من قبل ميزانية الدولة.

و أوضح السيد بقة أن 13.624 منصب مالي المعتزم إنشاءها في القطاع العمومي في  2018 هي مناصب مالية جديدة في حين ينتظر إعادة توزيع الآلاف من المناصب الأخرى  الموجودة حاليا لتعويض تقاعد الموظفين أو الوفيات أو الاستقالات, و مشيرا كذلك  الى أن "المناصب العضوية لم تكن أبدا معنية بالتجميد في كل القطاعات بل تم  التقليل من التوظيف في المناصب الثانوية".

من جهة أخرى, أشار السيد بقة الى أن هدف الحكومة هو الوصول الى تغطية ميزانية  التسيير عن طريق الإيرادات العادية للخزينة و هو "ساري في الاتجاه الحسن" و  بالتالي سيكون له أثر إيجابيي على سياسة التوظيف, مشيرا الى أن ميزانية  التسيير كانت في السابق ممولة بجزء كبير من الجباية البترولية.


التعبيراتالتعبيرات